| admin |
الكاتب |
| 2010-01-27 19:04:57 |
تاريخ الاضافة |
| 380 |
عدد المشاهدين |
|
|
محل (أبو سليم) لعله الأكثر شهرة في سوق السقط عبر زقاق سوق الحسبة في مدينة الزرقاء، منذ عام 1950م وهو المصدر الأول للكرشات والفوارغ خاصة إذا كانت في قاع طنجرة ورق دوالي كالتي تعدها أمي، ولا ننسى لحمة الرأس والمقاديم والطحالات والمعاليق الخاصة بالغنم أو البقر، لكن ومع الأسف الشديد لم يعد هذا السوق، وهو المزود الرئيس للفقراء لحاجتهم من البروتين الحيواني، لم يعد كذلك مع غلاء المعيشة الذي لمس بعصاه سوق الفقراء فكل شيء زاد الضعف أو أكثر فلم يعد الناس يحضرون كالسابق، بالإضافة إلى هبوط عدد الذبائح التي تزود السوق وعدم إقبال النساء على هكذا أكلات لما فيها من تعب وساعات عمل من التنظيف والطبخ خاصة مع وجود بعض المطاعم التي تخصصت بإعداد هكذا وجبات دسمة ومتعبة، ويؤكد السيد سليم يوسف عبد الرحيم وأخوه خالد يوسف عبد الرحيم واللذان تعلما المهنة عن والدهما الحاج يوسف سليم عبد الرحيم إن هذه المهنة المتوارثة منذ اجيال في العائلة مهددة بالزوال نتيجة ابتعاد الابناء ورفضهم لممارستها باعتبارها مهنة متعبة ومقرفة اذ اختاروا لانفسهم مجالات بعيدة عن مهنة الاجداد، وعلى كل الاحوال فان اجمل الذكريات التي ما زالت محفوظة في ذاكرتنا عن سقوط السقط وذلك العجوز الحاج يوسف بعيونه الزرقاء وخبرته الواسعة بتشريح الذبائح والتي اكتسبها على مدار نصف قرن تبقي رونقه في عقولنا كأشهى وجبات تعبت امهاتنا في اعدادها وجمعتنا عائلة واحدة اثناء التهامها.