| admin |
الكاتب |
| 2010-02-07 20:55:35 |
تاريخ الاضافة |
| 207 |
عدد المشاهدين |
|
|
يحضرن كل صباح من قصر الحلابات،جرش، مادبا ومن القرى المحيطة بمدينة الزرقاء، بأثوابهن التقليدية البسيطة يفترشن ارض الرصيف الباردة شتاءً والساخنة صيفا وإمامهن بضاعتهن المتواضعة بيض بلدي من قن دجاج يربى في بيوتهن، لبن (مخيض)،لبنة،زبده من صنع أيديهن من حليب ماعز يمتلكنها، وحشائش الأرض من خبيزه وبابونج وخردل وحويرة قمن على جمعها مع الأولاد من الأرض المحيطة ببيوتهن، وبلدية الزرقاء تعتبرهن آفة من أفات الرصيف ولا يبخل موظفوها في محاولة أبعادهن عن كل موقع تتخذه إحداهن لبيع بضاعتها البسيطة فهن مظهر غير حضاري ودليل قائم على الفقر والحاجة وهو ما لا يريد الكبار تذكره، أرامل ومطلقات أو زوجة لرجل أقعده المرض أو لرجل غيبته أخطأه الرجولية خلف قضبان السجن، وفي الدرجة الاولى امهات وخلف كل واحدة منهن افواه جائعة تريد اطعامها، جهاد دائم نحو لقمة العيش والستر باحثات عن فضيلة الحياة الازلية العمل وقد طبع الشقاء على وجوههن شقاء ممزوج بمجتمع غيب كل حقوقها حرمها التعليم حتى لا تدرك يوما انها كائن حي له حقوق وكل ما تعلمته إن عليها واجبات فقط واجبات تصهر روحها وتكسر عظمها وتشل جذعها وهي تسعى خلف انجاز واجباتها التي اصبحت معتقدا راسخا وعقيدة ثانية بالإضافة لعقيدتها المؤمنة بوجود الله ..الله الذي منحها الكثير لكن مجتمعها حرمها منه.